نتحدث اليوم عن موضوع فى غاية الأهمية
كيف نجعل أولادنا يذاكرون مذاكرة صحيحة مفيدة، لأنه لا يخلو منزل من مشكلة (عدم مذاكرة الولاد) أو مشكلة (الولد آعد يذاكر ومفيش تحصيل) من هنا ندخل لموضوعنا ]دراسة المشكلة من الناحية العلمية دراسه تحليلية
هيا بنا وكن صبورا واسع الصدر عند القراءة لأن مثل هذه الموضوعات لا تستهوى كل شرائح القراء
تعريف الذاكرة :-
الذاكرة هي القدرة على التمثيل الانتقائي (( في واحدة أو أكثر من منظومة الذاكرة )) للمعلومات التي تميز بشكل فريد خبرة معينة ، الاحتفاظ بتلك المعلومات بطريقة منظمة في بنية الذاكرة الحالية ، وإعادة إنتاج بعض أو كل هذه المعلومات في زمن معين بالمستقبل ، وذلك تحت ظروف أو شروط محددة
الذاكرة بمعناها الشامل هي تجريد عام يشير إلى أنواع متباينة من الأنشطة العقلية العامة و الخاصة .من جهة ثانية ، فهي تعبير مبهم في معظم الحالات قد ترمي إلى أوجه نشاط عقلي يتجلى معناها بمدلول ما يراد بها من وراء التعبير .
الإستذكار : نوع من التعلم المقصود هدفه إدراك وفهم المادة الدراسية ثم حفظها على وجه من السرعة و الدقة ، ثم استرجاعها بكفاءة عالية
العوامل التي تساعد على الحفظ الجيد :-
تتوقف قدرة الطلاب على الحفظ وتذكر ما يتعلمونه على المناهج الدراسية و على طبيعة عملية التعلم وطرق التدريس ، وعلى درجة اتقان ما تعلموه و على الفروق الفردية بينهم في الميول والدوافع الأخرى والمواهب . و فيما يلي نناقش أهم العوامل التي تساعد على الحفظ الجيد .
1- وضوح المعنى لدى المتعلم :-
يؤدي وضوح معنى المحتوى الذي يتعلمه الطالب إلى تسهيل الحفظ وإلى تسهيل عملية التعلم بشكل عام ، إذ أن المفاهيم واضحة المعنى وبخاصة تلك التي ترتبط بالمباديء العامة أسهل في حفظها من التفاصيل المنعزلة أو غير المفهومة ، والتي يحاول الطلاب إستظهارها .ولقد أكدت هذه الحقيقة كثيراً من الدراسات التي أجريت على التعلم في المدرسة ، إذ تبين أنه من السهل تذكر المادة الدراسية إذا كان معناها مفهوماً وواضحاً ، وكان محتواها منظماً أما إذا كانت المادة الدراسية تتكون من حقائق أو تفاصيل منعزلة عن بعضها البعض فإن نسيانها يكون سريعاً
2- التنظيـــــــــم :-
يساعد التنظيم السليم على حفظ الآف الحقائق و المفاهيم والمهارات في اللغة و العلوم و الرياضيات والإجتماعيات وغيرها من المواد الدراسية التي يتعلمها طلاب المدارس على إختلاف أنواعها ومراحلها . ويحدد تنظيم المادة الدراسية في وحدات وظيفية لتصنيف أو تفسير التفاصيل عدد ونوعية الأفكار التي يحفظها الطلاب ، ويؤدي تعلم قواعد التنظيم إلى التأثير بشكل إيجابي على كمية ونوعية الحفظ . وكلما إستخدام الطلاب وسائل تنظيم المادة الدراسية في إستذكارهم لها كلما ساعد ذلك على إستدعائها بسهولة .
- الإتقـــــــان :-
من السهل نسيان المفاهيم و المهارات التي لا نحفظها جيداً ، فالمادة الدراسية التي نريد حفظها لفترات طويلة لا بد من دراستها مرات متعددة حتى نتقنها . إذ يؤدي التدريب المتواصل على مهارة من المهارات إلى درجة تفوق الحد المطلوب لأداتها إلى إستمرار تذكرها ، ذلك أن زيادة التعلم واستمراره في موضوع معين يقلل من النسيان ويساعد على الحفظ ، ويتضح أثر ذلك فيما نجيد من مهارات حركية مثل السباحة أو ركوب الدراجة ، فهذه ليس من السهل نسيانها . فالتدريب الزائد يساعد على إتقان المادة إتقاناً دقيقاً .
4- المراجعــــــة :-
مراجعة المادة أو المواد المتعلقة التي نستذكرها مراجعة منتظمة و على فترات يساعد على الحفظ و يقلل من نسبة النسيان . وترجع أهمية المراجعة إلى أنها تساعد على تثبيت المادة المتعلمة ذلك أن عوامل الكف و أسباب النسيان الأخرى تفعل فعلها فيما نتقن من مفاهيم ومهارات ما لم نرجعها ، وتؤدي المراجعة إلى إستعادة المفقود من المادة الدراسية ، وأول مراجعة للمادة الدراسية يجب أن تتم في نفس يوم دراستها في المدرسة ، وذلك أن الفاقد عقب التعلم الأولى مباشرة فاقد كبير جداً ، ولكي نقلل من أثر هذا الفاقد يحسن مراجعة ودراسة المادة الدراسية التي نتعلمها أولاً بأول ، لأننا إذا تركناها إلى نهاية العام الدراسي أو نهاية الفصل الدراسي لمراجعتها قبل الإمتحان ، يكون من الصعب علينا تذكرها ، ذلك أن عوامل النسيان تتدخل في هذه الحالة ويظهر تأثيرها بشكل واضح . ومن هنا كانت النصيحة المستمرة للطلاب بالدراسة و المراجعة أولاً بأول
- التكامــل :-
يمكن تحسين الحفظ عن طريق العمل على تكامل الموضوعات التي يدرسها الطلاب في تتابع . فعندما يدرس الطلاب مجموعة متتالية من الموضوعات كما في العلوم أو المواد الإجتماعية أو اللغة العربية ، يجب أن يكون الموضوع الجديد مرتبطاً بالموضوع القديم ، أو يدرس كاستمرار طبيعي للموضوع القديم .
ومثل هذا التكامل في دراسة الموضوعات المتتابعة يقلل من أثر عوامل الكف .
ويؤدي تكامل المفاهيم الجديدة مع ما سبق دراسته ، إلى وضع كل مفهوم في مكانه من الوحدات التنظيمية للمفاهيم التي يدرسها الطلاب ، مما يعطيها معنى أكبر وأعمق ويجعل حفظها أفضل ونسيانها أقل .
العوامل المساعدة على الحفظ :-
العوامل الدينامية التي تساعد على الحفظ و تذكر المفاهيم و المهارات عديدة منها الميول وتعمد التذكر و التهيؤ العقلي .
- الميـــــــول :-
عندما ينمى الطلاب ميولاً خاصة نحو العلوم أو الفنون أو الأداب وغيرها من أنشطة المنهج ، فإن هذه الميول تصبح محاور دينمية للتنظيم و التوسع و البحث عن معلومات ومهارات مرتبطة بموضوع الميل .
- التهيؤ العقلي :-
يعتمد التذكر على قصد التذكر أثناء التعلم وعلى التهيؤ العقلي وقت التذكر ، وكثيراً ما يحتاج الشخص أن يهيء نفسه للأمر قبل أن يحاول استدعاء المفاهيم و المهارات التي سبق تعلمها
العوامل التي تؤثر في التعلم و التذكر :-
هناك عدد من العوامل التي تؤثر في التعلم و التذكر إيجاباً أو سلباً ، ومعرفتها تساعدنا في دوام التعلم .
1- معدل التعلم الأصلي :-
الإعتقاد السائد لدى الكثيرين ، هو أن ما يجري تعلمه وحفظه بسرعة ينسى بسرعة ، إلا أن دراسات عدة أظهرت عكس ذلك ، فقد تبين أنه حين يكون التعلم سريعاً ، فإن النسيان يكون بطيئاً و العكس بالعكس (( أند روود ، 1982 )) وكلما كانت دافعية المتعلم إلى التعلم و التحصيل عالية ، كان التذكر أفضل .إن المتعلمين الذين يتعلمون بسرعة يحتفظون بمستوى أكبر مما يحتفظ به المتعلمون الأ بطاً منهم ، بغض النظر عما إذا كان مقياس الحفظ هو إعادة التعلم أو التعرف .وهناك عوامل عدة حول علاقة التعلم بالاحتفاظ : فكلما كان المتعلمون أكثر نضجاً وذكاء وخبرة ، فإنهم يتعلمون بسرعة ويحتفظون بمستوى أكبر ، لأن التعلم و الاحتفاظ من مظاهر الذكاء ، ثم إن التعلم والاحتفاظ يفترض أحدهما الآخر .
2- مستوى التعلم الأصلي :-
من أجل ضمان الاحتفتاظ الجيد بعد مرور زمن على التعلم الأصلي ، هناك حاجة إلى التعلم الزائد وهذا النوع من التعلم مرتبط مع مبدأ التعلم المكثف و الموزع . ولبلوغ ذلك يجب عند الإنتهاء من المادة للمرة الأولى ، معاودة تعلمها في فترات زمنية متباعدة ، بحيث يجرى التدريب و التعلم بشكل موزع و ليس على شكل مكثف ويحرى قياس التعلم الأصلي للمادة المتعلمة ، حين يبلغ المتعلم معياراً هو إعادة إسترجاع ما قد تعلمه بشكل صحيح وكامل لمرة واحدة ، وكل تعلم يلي هذا المعيار يعتبر تعلما زائداً ، وهذا التعلم الزائد يزيد من معدل التذكر .
3- تأثير التعلم المدرسي في الاحتفاظ :-
يستغرب الكثيرون من معلمي الأطفال وطلبة الجامعات كم من المفاهيم و المحتوى الدراسي الذي يعلمونه يحفظ من قبل طلابهم . وقد أجريت دراسات متعددة بينت أن أعلى درجة من الاحتفاظ تحدث في حالة المفاهيم و المباديء العامة و الحقائق العلمية ، وقد تراوحت معدلات الاحتفاظ فيها بين 25 في المائة و 80 في المائة . ويعود السبب في ذلك إلى وجود المعنى في هذه المباديء و المفاهيم .
4- درجة المعنى في المادة المتعلمة :-
كلما كانت المادة المتعلمة منظمة و ذات معنى ، زاد حفظها واسترجاعهما . وقد أشرنا إلى أن حفظ الشعر وتذكره أسهل من النثر ، وهذا الأخير أسهل تذكراً من الكلمات التي لا معنى لها . ويدل ذلك على أن المواد التي يحتفظ بها تتصف بوجود روابط داخلية بينها ، و تنظيم ، هذا الرابط و التنظيم ضروريان جداً للحفظ و التذكر .
5- العلاقة بين المعنى والاحتفاظ :-
لقد ثبت أن مستوى تذكر بعض أجزاء المواد اللفظية المتعلقة يهبط إلى حد معين ، وتكون الخسارة الكبرى فيما يتعلم في وقت قصير نسبياً في أعقاب عملية التعلم الأصلي . إن العلاقة بين المعنى والاحتفاظ ، هي أمر يصعب التحقق منه ، فالمادة ذات المعنى يعني أنها تلك المادة التي سبق ووجدت قي خبرة الشخص ، وكان لها ارتباطات سابقة ، ثم إن مستوى التعلم الأولى عامل مهم في درجة الاحتفاظ . وقد تبين أن 23 في المائة من المصطلحات المحددة التي جرى تعلمها في مقرر البيولوجيا قد تم تذكرها بعد عام ، وأن قابلية الطلاب لتفسير بيانات جديدة على ضوء محتويات هذا المقرر و تطبيق المباديء العامة التي جرى تعلمها قد زادت ، وأن جزءا من هذه الزيادة يمكن أن يمثل إنتقال أثر التدريب من مقررات أخرى درست في الفصل نفسه .
تأثير عزم المتعلم على الاحتفاظ :-
إن مستوى العزم والقصد عند المتعلم يؤثر في درجة الاحتفاظ والاسترجاع . وعندما أعاد الطلاب قائمة من الكلمات بحيث كان للبعض عزيمة على التعلم ، ولم يكن عند بعضهم الآخر مثل هذا العزم ، تبين أن الفرق في مستوى الاحتفاظ كان لمصلحة الأولين ذوي العزم . من جهة ثانية ، فقد تبين أن العزم على التعلم من أجل التذكر لا يكون مهما بعد حصول التعلم الأصلي ما لم تتم عملية مراجعة المادة المتعلمة .
7- التدريب المجمع و المكثف و التدريب الموزع :-
إن توزيع مرات التدريب يؤثر في مستوى الاحتفاظ أكثر من تأثيره في التعلم الأولى الأصلي . وقد تبين أن التدريب الموزع أفضل من التدريب المجمع في حالة الاسترجاع المباشر. أما في حالة الاحتفاظ طويل الأمد حوالى (( 3 أسابيع )) ، فإن توزيع التدريب أكثر فعالية من تكثيفه و تجميعه .إن قراءة المادة مرة واحدة في اليوم على خمسة أيام مثلاً ، قد أعطى احتفاظاً يعادل ( 3 ) أضعاف ما قدمته قراءتها ( 5 ) مرات متتالية ، وذلك بعد أربعة أسابيع من الانتهاء من التعلم .
قد يتم تعلم المادة بشكل سطحى من أجل الاحتفاظ و الاستعمال المباشر عن طريق الحفظ ( الصميم ) ، ولكن من أجل الاحتفاظ طويل الأمد ، يفضل توزيع التدريب و التعلم .
8- اختبار الفرد لنفسه :-
يعتبر التسميع من العوامل المهمة جداً فى الاحتفاظ . وقد ثبت أن بقاء المادة المتعلمة في الذاكرة قصيرة الأجل يتطلب إعادة وتسميعا حتى لا تنسى ، ويعود ذلك إلى ثلاثة أسباب :
أ- وجود العزم و القصد لدى المتعلم .
ب- التدريب على الشىء الذى يراد القيام به عند الانتهاء من التعلم .
ج- لأن التسميع و التكرار يساعدان فى إدخالها إلى الذاكرة طويلة الأمد .
من هنا يعتبر الاختبار ضرورياً جداً ، فالمتعلم يبقى أكثر نشاطاً وتدريباً وعزما حتى يجرى اختباره . أما فى حالات القراءة المتكررة من دون تسميع ومن دون اختبار ، فيفقد المتعلم هذه الخصائص .
فالاختبار من جهة ثانية يساعد على الاحتفاظ طويل الامد ، خصوصا أن الشخص يبقى فى حالة تأهب واستعداد ، نتيجة درجة الإثارة و التنبه التى يمر بها ، هذه الدرجة من التنبه والإثارة مفيدة جدا و ضرورية للإنجاز و التعلم الجيدين

مراحل المذاكرة :-
أولاً : القراءة :
يعتبر بعض العلماء المشتغلين بالقراءة منهم " سباك "
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ